مجد الدين ابن الأثير
205
البديع في علم العربية
لأنّه يلزم أن يكون نكرة ليميّز ، وهو معرفة ، وسيرد هذا مستقصي في باب « 1 » الإضافة . القسم الثاني : ما يأتي بعد تمام الاسم ، وهو على ثلاثة أضرب : أعداد ، ومقادير ، ومحمول عليها . الأوّل : الأعداد ، وهي نوعان : أحدهما : ما أضيف إلى المميّز ، وهو ما كان منوّنا ، ومحلهّ : من الثّلاثة إلى العشرة ، ومن المائة إلى ما فوقها ، تقول : ثلاثة أثواب ، ومائة درهم ، وألف دينار ، وقالوا : ثلاثة أثوابا ، ومائتان رجلا ، والثاني : ما انتصب بعده المميّز ، وهو : من أحد عشر إلى تسعة وتسعين ، تقول : عندي أحد عشر درهما ، وعشرون دينارا ، وتسعة وتسعون ثوبا وسيرد هذا مستقصى في باب « 2 » العدد . الضرب الثاني : المقادير ، وهي ثلاثة أنواع : ممسوح ، ومكيل ، وموزون والعدد ، وإن كان مقدارا ، إلّا أنّه ليس له آله يعرف بها كهذه . فالممسوح كقولهم : " ما في السّماء قدر راحة سحابا " ، و " ما في الثّوب مصرّ « 3 » درهم نسيجا " ، و " ما في الأرض قدر قدم خضرة " ، ألا ترى أنّك إذا قلت : ما في السّماء قدر راحة ، احتمل أن يكون من الصّحو ، والغيم ، وغيرهما ، فلمّا قلت : سحابا ، فسّرت به ذلك لمبهم . والمكيل ، كقولك : عندي قفيزان برّا ، ومكّوكان دقيقا ، وراقود خلّا
--> ( 1 ) انظر : ص 288 - 289 . . ( 2 ) انظر : 2 / 287 - 289 . ( 3 ) المصرّ - بالفتح - الصّرة .